علي العارفي الپشي

116

البداية في توضيح الكفاية

في مرحلة الظاهر . فالنتيجة : ان المانع عن جريانهما وهو مخالفة عملية ، غير لازم واللازم من جريانهما وهو التفكيك في اللوازم غير مانع . فان قيل : وان لم يلزم جريانهما مخالفة عملية ولكن يلزم منه مخالفة التزامية أي الالتزام والاعتقاد ببقاء الحدث والالتزام ببقاء طهارة الأعضاء . قلنا : ان المخالفة الالتزامية ليست بمانعة لا عقلا ولا شرعا . في اشكال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه قوله : فان قوله في ذيل بعض أخبار الباب ولكن تنقض . . . فاستشكل الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في هذا المقام بأنه إذا علمنا بنجاسة أحد الإناءين الطاهرين فهذا العلم الاجمالي بالنجاسة لما كان خلاف اليقين بالطهارة السابقة وجب نقض اليقين بها باليقين بالنجاسة عملا بقوله عليه السّلام : « اليقين لا ينقض بالشك » لكل واحد من الإناءين الطاهرين سابقا حيث إن كلا منهما متيقن الطهارة سابقا مشكوك الطهارة لاحقا كان ذلك تناقضا صريحا ، لان الاناء المعلوم بالاجمال من حيث النجاسة وهو الاناء الذي يجب البناء على طهارته بمقتضى صدر الحديث الشريف . وعليه فلو شمل صدر خطاب لا تنقض اليقين بالشك أبدا كل واحد من أطراف العلم الاجمالي للزم التناقض بين الصدر وبين الذيل ، وهو قوله عليه السّلام : « وانما ينقضه بيقين آخر » بعد حصول العلم الاجمالي بنجاسة أحد الأطراف ، أو أحد الطرفين لوضوح المناقضة والمنافرة بين السلب الكلي ، وبين الايجاب الجزئي ؛ لتحقق شرط التناقض بينهما ، وهو عبارة عن اختلاف القضيتين في الكيف والكم